رحّب أولياء أمور ومختصون بقرار حظر لعبة «روبلوكس»، واعتبروه إجراءً جريئًا لحماية النشء من المخاطر الرقمية المتنامية والتصدي للمحتوى غير الملائم. وأكدت آراء استطلعتها «الشرق» أن الحظر ليس حلًا نهائيًا في عالم مترابط، داعين إلى تعزيز الرقابة الأسرية، وتكثيف التوعية في المدارس والنوادي الصيفية والمساجد.
مطالب ببدائل محلية وهوية ثقافية
دعا المشاركون إلى إطلاق جائزة وطنية للمبتكرين والمبرمجين لتطوير ألعاب ومنصات ترفيهية تتسق مع الثقافة القطرية والهوية العربية الإسلامية، لاسيّما مع تحوّل الألعاب الإلكترونية إلى صناعة عالمية تؤثر في سلوكيات الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية والاجتماعية.
تقارير: تعذّر الوصول إلى المنصّة داخل قطر
أفادت تقارير موثوقة بأن منصة Roblox لم تعد قابلة للوصول داخل قطر؛ إذ تظهر للمستخدمين رسالة داخل التطبيق: «No Network. Please try when connected to internet»، فيما يتعذّر فتح الموقع الإلكتروني وتظهر عبارة: «This site can’t be reached». وكانت «الشرق» ومنصّات على مواقع التواصل قد حذّرت سابقًا من ألعاب ذات مضامين غير مناسبة واستغلالية، قبل أن تتخذ الجهات المعنية قرار الحظر.
مختص نفسي: الحاجة إلى جهة رقابية وإجراءات وقائية
اعتبر الدكتور خالد المهندي، الباحث النفسي، أن حظر «روبلوكس» خطوة إيجابية، مشددًا على ضرورة إنشاء جهة رقابية متخصصة—مثلًا تتبع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات—لمراجعة الألعاب قبل طرحها على متاجر التطبيقات التي تشهد يوميًا مئات الإصدارات دون رقابة كافية.
وأوضح المهندي أن الألعاب التفاعلية تُنشئ علاقة نفسية تكافئ وتعاقب داخل بيئة رقمية قد تدفع الطفل لتنفيذ سلوكيات غير أخلاقية لاجتياز المراحل، ما يعرّضه لانحرافات سلوكية أو ميول لإيذاء النفس والآخرين، وقد يرسّخ نزعة للتمرّد على القوانين تصل أحيانًا إلى ما يُعرف بالبارانويا.
خلاصة
يرى أولياء الأمور والمختصون أن قرار الحظر يوفّر مظلة حماية عاجلة، لكنه يستلزم مسارًا مكمّلًا يقوم على التربية الرقمية، والرقابة الأسرية الواعية، وبناء بدائل محلية آمنة تُلبّي احتياجات الترفيه لدى الأطفال والشباب ضمن إطار ثقافي وأخلاقي واضح.











