الدوحة – قطر | 1 سبتمبر 2025
افتتح متحف مجلس الإعلام بجامعة نورثويسترن في قطر معرضه العاشر «ميميميم» بحفل إطلاق شهد حضورًا يفوق 400 زائر من إعلاميين وأكاديميين وطلبة ومبدعين وفنانين، تفاعلوا مباشرة مع الأعمال والتركيبات. يأتي المعرض متزامنًا مع الذكرى الخامسة لتأسيس المتحف، ويستمر حتى 4 ديسمبر 2025، مقدّمًا تجربة تفاعلية تستكشف دور الميمز على الإنترنت في تشكيل ملامح المجتمع المعاصر والتأثير فيه.
يرسّخ المعرض رؤية نورثويسترن في قطر بوصفها حاضنة لسرد القصص المبني على الأدلة، مع تركيز على الجنوب العالمي. أعدّ المعرض كلٌّ من جاك توماس تايلور، قيّم الفن والإعلام والتكنولوجيا في المتحف، والقيّمة الفنية أمال زياد علي. ويتجاوز «ميميميم» الطابع الكوميدي السريع للميمز، ليقرأها كمؤشرات ثقافية تعيد تشكيل الوعي الجمعي عبر أربع زوايا مفهومية: الثقل، الطول، الوقت، والكم—في تحفيزٍ للزوّار على التفكير في انتشار الميمز وتحولاتها وأثرها في واقعنا الرقمي المشترك.

قال مروان الكريدي، عميد جامعة نورثويسترن في قطر ورئيسها التنفيذي:
“كل افتتاح لحظةٌ خاصة، ولم يكن هذا مختلفًا. تنوّع طرق تفاعل الزوّار—من طلاب ومبدعين وباحثين ومهنيين—برهن أن ما يبدو بسيطًا كالميمز يفتح نقاشات عميقة حول الثقافة والتواصل وعالمنا الرقمي. هذا التفاعل النقدي في صلب مهمة الجامعة، والمتحف جزء أصيل منها.”
وعن التصميم المسرحي (السينوغرافيا) الذي كُشف عنه يوم الافتتاح، وقع الاختيار على استوديو شبرد—مكتب تصميم وهندسة معمارية متعدد التخصصات في البحرين والحاصل على جوائز—ليحوّل فضاء المتحف إلى استعارة بصرية مستوحاة من المغاسل العامة، تعكس دورة تداول الميمز اللانهائية وديناميكيات التواصل الرقمي المستمر.
ضمّ المعرض أعمالًا لفنانين مخضرمين وصاعدين من قطر والإمارات والسعودية وكوريا الجنوبية ودول أخرى، وشهد العرض الأول لسبعة أعمال جديدة بتكليف خاص لكلٍّ من: آليا ليوناردي، آن هوريل، جِم أ.، إيمان مكي، ماورو سي. مارتينيز، أورخان محمدوف، وسيو هيوجونغ—قدّم كل منهم قراءات نقدية للذاكرة الرقمية والهوية الجماعية وأشكال الاحتجاج عبر الإنترنت. كما لاقى جناح الصور التفاعلي للفنان والمبرمج المقيم في كوبنهاغن أندرياس ريفسغارد وتركيب “غسيل السرد” للمبدع التكنولوجي عدنان آغا إقبالًا لافتًا، وقد طُوِّرت هذه الأعمال بالتوازي مع محتوى من إعداد خبراء، بالتعاون مع استوديو التصميم الهولندي سوبربوزشن المعروف بتجاربه الإعلامية التفاعلية.
يقول القيّم الفني جاك توماس تايلور:
“لا نتعامل مع الميمز كترفيه فحسب، بل كامتداد لاستراتيجيات الاتصال البصري التي أدّت تاريخيًا دورًا مزدوجًا: وسيلة إعلام جماهيرية وأداة نقد ثقافي. تتبدّل الوسائط، لكن آليات الجذب والرمزية مستمرة. بدل تقديم معرض صور، نقدّم تحليلًا لكيفية عمل هذه الرموز المجهولة كمؤشرات اجتماعية تتجاوز الحدود والأجيال.”
وأضاف ألفريدو كراميروتي، مدير المتحف:
“نستخدم الميمز يوميًا ونادرًا ما نتأملها. يدعونا «ميميميم»—بتصميمه ومشهديته وأعماله الجديدة—للتفكير في الثقل الثقافي الحقيقي لهذه الصيَغ البسيطة ظاهريًا، وكيف تعيد تشكيل إدراكنا للعالم وطريقة تنقلنا فيه.”
بوصفه أول متحف جامعي مكرّس لدراسة الصحافة والاتصال والإعلام في العالم العربي، يواصل متحف مجلس الإعلام ابتكار تجارب تفاعلية تعيد النظر في السرديات التقليدية وتفتح آفاقًا جديدة للنقاش والفهم.
مواعيد الزيارة: من الأحد إلى الخميس، 10:00 صباحًا – 8:00 مساءً، في مساحة العرض الخاصة بالمتحف في جامعة نورثويسترن في قطر بالمدينة التعليمية.
للمزيد: mediamajlis.northwestern.edu











