يُعد التدخين أحد أبرز العوامل التي تهدد صحة المرأة، إذ تشير الدراسات إلى أنه لا يقتصر على زيادة خطر الإصابة بالأمراض التنفسية فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل السرطانات وأمراض القلب والجلد.
فبحسب بيانات صحية حديثة في الولايات المتحدة، أفادت أكثر من 10% من النساء عام 2021 بأنهن يدخنّ السجائر، مقارنةً بـ13% من الرجال، في وقت تؤكد فيه الأبحاث أن النساء المدخنات أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بمعدل يزيد نحو 20 مرة عن غير المدخنات.
كما يساهم التدخين بشكل مباشر في رفع خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، خاصة بين النساء المصابات بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو ما يجعل الجمع بين التدخين والإصابة بالفيروس عاملًا مضاعفًا للخطر.
ويُحمَّل التدخين أيضًا المسؤولية عن 80% من حالات الوفاة الناتجة عن مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) بين النساء سنويًا، إلى جانب كونه أحد المسببات الرئيسية لأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ولا تتوقف أضرار التدخين عند الجانب الصحي الداخلي، إذ تؤكد الدراسات أنه يسرّع ظهور التجاعيد وترهّل الجلد نتيجة ضعف تدفق الدم إلى أنسجة البشرة.
ورغم الأضرار الواسعة، يشير الأطباء إلى أن الإقلاع عن التدخين في أي مرحلة يمكن أن يؤدي إلى تحسّن تدريجي في وظائف الرئة وصحة القلب، ويقلل بشكل ملحوظ من مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة به.










