يُعد الحليب خيارا صحيا ومغذيا لدى كثيرين، لكنه ليس المشروب المناسب دائمًا عند تناول بعض الأدوية أو المكملات الغذائية. فمكونات الحليب، وعلى رأسها الكالسيوم والبروتينات والدهون، قد تتداخل مع امتصاص بعض العناصر أو تقلل من فاعلية أدوية معينة، وفق تقرير صحي حديث نشره موقع Verywell Health.
ويحذّر الخبراء من أن هذه التداخلات قد تؤدي إلى إضعاف تأثير العلاج أو تقليل استفادة الجسم من المكملات، خصوصاً لدى من يعانون نقصًا غذائيًا أو أمراضًا مزمنة.
1- مكملات الحديد
يُعد الحديد من أكثر المكملات تأثرا بالحليب، إذ يرتبط الكالسيوم الموجود فيه بالحديد داخل الجهاز الهضمي، كما يعيق بروتين الكازين امتصاصه. هذا التداخل قد يقلل بشكل كبير من كمية الحديد التي يستفيد منها الجسم، خاصة لدى المصابين بفقر الدم.
2- مكملات الزنك
تشير دراسات إلى أن الكالسيوم قد يقلل امتصاص الزنك، خصوصًا في صورته الدوائية مثل “سلفات الزنك” و”غلوكونات الزنك”.
ويتنافس المعدنان على الامتصاص داخل الأمعاء، ما قد يضعف استفادة الجسم من الزنك الضروري للمناعة والتئام الجروح.
ويُفضل تناول الزنك بعيدا عن منتجات الألبان ومع وجبة خفيفة تحتوي على بروتين أو فيتامين C.
3- مكملات المغنيسيوم
لا توجد أدلة قاطعة على أن الحليب يعيق امتصاص المغنيسيوم بشكل كبير، إلا أن مشاركة الكالسيوم له بعض مسارات الامتصاص قد تقلل الفائدة بدرجة بسيطة. لذلك يُنصح، كإجراء احترازي، بتناول المغنيسيوم مع الماء وترك فاصل زمني ساعة إلى ساعتين عن الأطعمة الغنية بالكالسيوم.
4- أدوية الغدة الدرقية
أظهرت أبحاث أن الحليب قد يقلل امتصاص دواء “ليفوثيروكسين” المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، بسبب ارتباط الكالسيوم والبروتين بالدواء داخل الجهاز الهضمي.
5- بعض المضادات الحيوية وأدوية أخرى
تشمل هذه الفئة مضادات حيوية معروفة مثل “التتراسيكلين” و”الفلوروكينولون”، إضافة إلى أدوية للقلب وضغط الدم والجهاز الهضمي. إذ يمكن أن يرتبط الكالسيوم الموجود في الحليب بجزيئات الدواء، ما يمنع امتصاصه ويضعف فعاليته.











