العنابي يدخل مونديال 2026 بطموح تاريخي.. خمسة عوامل تعزز حظوظه في عبور المجموعات

العنابي يدخل مونديال 2026 بطموح تاريخي.. خمسة عوامل تعزز حظوظه في عبور المجموعات

يستعد المنتخب القطري لكرة القدم لخوض مشاركة جديدة في نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، وسط طموحات كبيرة بتحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى. ويخوض العنابي منافسات المجموعة الثانية إلى جانب كندا، والبوسنة والهرسك، وسويسرا، على أن يبدأ مشواره بمواجهة المنتخب السويسري يوم 13 يونيو، ثم يلتقي كندا يوم 18 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته أمام البوسنة والهرسك يوم 24 يونيو.

وتحمل المشاركة الحالية خصوصية كبيرة للكرة القطرية، كونها الظهور الثاني للعنابي في كأس العالم بعد نسخة قطر 2022، التي مثّلت التجربة الأولى على مسرح المونديال. ورغم صعوبة تلك المشاركة، فإنها منحت المنتخب خبرة مهمة على مستوى التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية والفنية، وهي خبرة يعوّل عليها الجهاز الفني واللاعبون في نسخة 2026.

ويستند المنتخب القطري إلى خمسة عوامل رئيسية قد تعزز حظوظه في تقديم صورة مغايرة، أولها الاستقرار الفني والبشري داخل التشكيلة. فوجود عدد كبير من اللاعبين الذين خاضوا تجربة مونديال 2022 يمنح الفريق رصيدًا مهمًا من الخبرة المشتركة، ويقلل من رهبة الظهور في بطولة بهذا الحجم. وبحسب وكالة الأنباء القطرية، تضم القائمة النهائية 14 لاعبًا شاركوا في النسخة الماضية، بينهم عناصر أساسية عاشت تفاصيل المنافسة على أعلى مستوى.

العامل الثاني يتمثل في اختلاف طبيعة الضغوط مقارنة بمونديال قطر 2022. ففي النسخة الماضية، كان المنتخب مطالبًا بالظهور بصورة توازي الحدث التاريخي الذي استضافته الدوحة، بينما يدخل هذه النسخة بظروف ذهنية أكثر تحررًا، بعدما بلغ البطولة عبر التصفيات الآسيوية للمرة الأولى في تاريخه، وهو ما يمنح اللاعبين شعورًا أكبر بالاستحقاق والثقة.

ولم يكن طريق العنابي إلى مونديال 2026 سهلًا، إذ احتاج المنتخب إلى خوض الملحق الآسيوي بعد تعثره في حسم التأهل عبر المرحلة الثالثة من التصفيات، قبل أن ينجح في انتزاع بطاقة العبور بعد مواجهة فاصلة أمام المنتخب الإماراتي. هذا المسار الصعب، رغم تعقيداته، قد يكون عنصر قوة للفريق، لأنه اختبر شخصيته في لحظات الضغط الحقيقي قبل الوصول إلى البطولة.

أما العامل الثالث، فيرتبط بالقوة الهجومية التي يمثلها الثنائي أكرم عفيف والمعز علي، وهما من أبرز الأسماء التي صنعت إنجازات المنتخب القطري في السنوات الأخيرة. فقد قاد الثنائي العنابي للتتويج بكأس آسيا 2019، ثم ساهما في الحفاظ على اللقب القاري في نسخة قطر 2023، قبل أن يواصلا تأثيرهما في التصفيات المؤهلة للمونديال. ووفقًا للمصدر نفسه، تصدر المعز علي ترتيب هدافي التصفيات برصيد 12 هدفًا، بينما ساهم أكرم عفيف في 14 هدفًا بين التسجيل والصناعة.

ويعوّل العنابي على جاهزية هذا الثنائي لصناعة الفارق في المباريات الثلاث، خصوصًا أن المجموعة لا تبدو مستحيلة على الورق، لكنها تحتاج إلى أعلى درجات التركيز. فسويسرا تملك خبرة أوروبية كبيرة وحضورًا ثابتًا في الأدوار الإقصائية خلال النسخ الأخيرة، وكندا تستفيد من عاملي الأرض والجمهور، بينما يدخل منتخب البوسنة والهرسك البطولة بطموح العودة القوية إلى الواجهة العالمية.

العامل الرابع يتمثل في وجود المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي على رأس الجهاز الفني. فالمدرب يملك خبرة واسعة في كرة القدم الأوروبية، بعدما قاد منتخب إسبانيا، كما درّب أندية بارزة مثل ريال مدريد، وإشبيلية، وبورتو، وولفرهامبتون. ويمثل وجوده إضافة مهمة للعنابي من ناحية التنظيم التكتيكي وإدارة التفاصيل الصغيرة، خاصة في بطولة تُحسم فيها المباريات غالبًا بالانضباط قبل المهارة.

أما العامل الخامس، فهو الدعم الجماهيري المنتظر. فقد أعلنت وكالة الأنباء القطرية أن صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية “دعم” وقّع اتفاقية تمويل مع الاتحاد القطري لكرة القدم لدعم بعثة المشجعين القطريين، بما يضمن حضور 1000 مشجع لمساندة العنابي في المونديال، عبر رحلات تنقل الجماهير من قطر إلى الولايات المتحدة خلال أيام 9 و10 و11 يونيو.

وتكتسب الجماهير القطرية في هذه المشاركة دورًا يتجاوز التشجيع داخل المدرجات، إذ ينتظر أن تظهر بالزي الوطني التقليدي، في مشهد يعكس الاعتزاز بالهوية القطرية ويقدم صورة حضارية عن الثقافة الوطنية في حدث عالمي تتابعه الملايين.

ومع توسع نسخة 2026 إلى 48 منتخبًا واعتماد نظام يتيح تأهل أول وثاني كل مجموعة، إلى جانب أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، تبدو فرصة العنابي قائمة بشرط التعامل بواقعية مع كل مباراة على حدة، وعدم التفريط في النقاط أمام المنافسين المباشرين.

ويدخل المنتخب القطري البطولة بطموح واضح: ألا يكون مجرد مشارك، بل منافسًا يبحث عن كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم القطرية. وبين خبرة مونديال 2022، واستقرار المجموعة، وحضور النجوم، وخبرة الجهاز الفني، والدعم الجماهيري، يمتلك العنابي مجموعة من المقومات التي قد تساعده على تحقيق حلم العبور من دور المجموعات للمرة الأولى.

المزيد من القصص لك

إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم: رؤية الأمير الوالد غيّرت وجه الرياضة العالمية

إسبانيا تبلغ نصف نهائي كأس العالم 2026 بفوزها على بلجيكا 2-1

النادي العربي يتعاقد رسمياً مع المغربي أسامة طنان

المنتخب المغربي يبحث عن إنجاز جديد أمام فرنسا في ربع النهائي غدا

المنتخب المصري يخوض مواجهة حاسمة أمام الأرجنتين في ثمن النهائي

إسبانيا تتأهل لربع نهائي كأس العالم 2026 بالفوز على البرتغال 1 – 0

السد يتعاقد مع المدرب الروماني رزافان لوشيسكو لمدة موسمين

الثنائي القطري شريف يونس وأحمد تيجان يفوزان بجائزة الأفضل في آسيا لعام 2026

إنجلترا تفوز على المكسيك وتواجه النرويج في ربع نهائي مونديال 2026

Shopping Basket