حسم التعادل السلبي بدون أهداف مواجهة منتخبنا الوطني أمام نظيره العماني في افتتاح مباريات الملحق الآسيوي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، خلال اللقاء الذي جمعهما مساء أمس على ملعب البطولات – استاد جاسم بن حمد بنادي السد، وسط حضور جماهيري غفير وآمال كبيرة بتحقيق بداية مثالية في مشوار الحلم المونديالي.
دخل العنابي المباراة بطموح الانتصار وخطف النقاط الثلاث قبل المواجهة الحاسمة المقبلة أمام المنتخب الإماراتي يوم الثلاثاء القادم، لكن اللقاء جاء صعبًا ومليئًا بالندية من الطرفين، حيث تبادل الفريقان السيطرة على فترات من المباراة، وأهدر كل منهما فرصًا محققة للتسجيل.
وشهدت المواجهة تعرض عدد من لاعبي المنتخب للإصابات، أبرزهم أكرم عفيف وخوخي بوعلام وأيوب العلي، ما أثر على التوازن الفني للفريق في الدقائق الأخيرة. ورغم محاولات البديل محمد مونتاري من خلال تسديدة مقصية خطيرة في الدقيقة 80، إلا أن النتيجة بقيت على حالها دون تغيير حتى صافرة النهاية.
وبهذه النتيجة، بات الفوز الخيار الوحيد أمام العنابي في لقائه المقبل أمام الأبيض الإماراتي يوم الثلاثاء، لضمان التأهل إلى المرحلة النهائية من التصفيات، في مواجهة يتطلع خلالها الفريق لاستعادة بريقه وتأكيد قدرته على المضي بثبات نحو المونديال، ولكن يتوقف الأمر أيضا على نتيجة مباراة عمان مع الإمارات.
الشوط الأول
بالعودة إلى أحداث اللقاء فقد جاءت انطلاقة اللقاء حذرة ومتوازنة من الجانبين، مع محاولات عُمانية مبكرة للضغط على دفاع المنتخب الوطني منذ الدقائق الأولى.
ففي الدقيقة الثانية مرر عاصم مادبو كرة ذكية داخل منطقة الجزاء باتجاه أكرم عفيف، إلا أن الدفاع العُماني تدخل في اللحظة الأخيرة وأبعد الخطر، لتتحول الهجمة إلى مرتدة سريعة تصدى لها الحارس مشعل أبو ندى بثبات.
وفي الدقيقة الثالثة، واصل المنتخب العُماني ضغطه، حين حاول المهاجم عصام الصبحي مباغتة الحارس أبو ندى الذي اضطر لإبعاد الكرة إلى التماس تحت ضغط هجومي واضح من لاعبي الأحمر.
ورغم الاستحواذ القطري على الكرة بعد الدقيقة العاشرة، إلا أن الإيقاع ظل متوسطًا في ظل غياب الحلول الهجومية الواضحة، مع انحصار اللعب في وسط الميدان واعتماد عمان على المرتدات السريعة عبر الأطراف.
حاول خوخي بوعلام في الدقيقة 12 تجربة حظه بتسديدة قوية من خارج المنطقة لكنها مرت بجانب القائم الأيمن للحارس إبراهيم المخيني، فيما سدد أيوب العلوي كرة بعيدة المدى في الدقيقة 20 بعد تمريرة من عفيف لكنها ذهبت عشوائية دون تهديد.
ومع مرور النصف ساعة الأول، زادت محاولات عمان الهجومية بعد إصابة اليحمدي وخروجه في الدقيقة 28، إذ شكلت الكرات العرضية مصدر قلق لدفاع العنابي، أبرزها رأسية ناصر الرواحي في الدقيقة 44 التي مرت قريبة جدًا من العارضة في أخطر فرص الشوط الأول.
وانتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي بعد أداء متكافئ من الطرفين، حيث اكتفى كل فريق بمحاولات محدودة دون تسجيل، وسط تألق دفاعي من الجانبين وحذر تكتيكي واضح من المدربين.
الشوط الثاني
بدأ الإسباني جولين لوبيتيغي المدير الفني للمنتخب الوطني الشوط الثاني بإجراء تعديل فني بإشراك عبد العزيز حاتم بدلًا من محمد المناعي لزيادة الكثافة في وسط الملعب ودعم الهجوم.
وجاءت البداية قوية من العنابي، إذ كاد أكرم عفيف أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 49 بعدما خطف الكرة وتجاوز الدفاع وسدد بجانب القائم الأيسر، مهدراً فرصة ذهبية كانت كفيلة بتغيير مجريات اللقاء.
وفي الدقيقة 51، قدم إدميلسون جونيور لقطة فنية مميزة عندما سدد كرة صاروخية من خارج المنطقة تصدى لها الحارس العُماني ببراعة، في واحدة من أخطر فرص اللقاء.
ورغم الضغط العنابي، لم يستسلم المنتخب العُماني الذي رد بمحاولة سريعة عبر عصام الصبحي في الدقيقة 54، حيث سدد كرة قوية أبعدها الدفاع قبل أن تصل إلى المرمى.
أجرى لوبيتيغي تغييرًا هجوميًا جديدًا بدخول المهاجم المعز علي بدلًا من أحمد الجانحي في الدقيقة 57، أملاً في تنشيط الجبهة الأمامية، غير أن المنتخب الوطني تعرض لصدمة بإصابة خوخي بوعلام، الذي اضطر لمغادرة الملعب في الدقيقة 64 ليحل مكانه المدافع لوكاس مينديز.
تبديلات تكتيكية
واصل العنابي ضغطه في الثلث الأخير من المباراة، وكاد أن يترجم تفوقه إلى هدف في الدقيقة 76 عندما ارتقى بيدرو ميغيل لركلة ركنية نفذها إدميلسون، لكن رأسيته مرت بجانب القائم الأيسر وسط حسرة الجماهير القطرية التي ملأت مدرجات «ملعب البطولات».
وفي الدقيقة 78، أجرى لوبيتيغي تغييره الرابع بإقحام محمد مونتاري بدلًا من النجم أكرم عفيف الذي قدم مباراة مميزة تحرك فيها كثيرًا وخلق المساحات لزملائه لكنه تعرض للإصابة..ومع اقتراب اللقاء من نهايته، حاول مونتاري ترك بصمته سريعًا، فسدد ركلة مقصية رائعة في الدقيقة 80 من على مشارف المنطقة، لكنها ذهبت بعيدًا عن مرمى الحارس المخيني دون خطورة حقيقية..العنابي واصل هجماته المتكررة في الدقائق الأخيرة مع دخول فترات الحسم، إلا أن التسرع في إنهاء الفرص، إلى جانب التكتل الدفاعي العُماني، حال دون الوصول إلى الشباك، لتنتهي المباراة بنتيجة التعادل السلبي بدون أهداف.











