أظهرت دراسة ألمانية حديثة إمكانية تحسين فاعلية دواء تاموكسيفين، المستخدم منذ عقود في علاج سرطان الثدي المعتمد على الهرمونات، لدى النساء الأصغر سناً اللواتي لا يستجبن بشكل كافٍ لهذا العلاج التقليدي.
ويعمل تاموكسيفين عبر منع هرمون الإستروجين من الارتباط بالخلايا السرطانية، مما يحدّ من نمو الورم. غير أن فعاليته تعتمد على تحويله داخل الجسم بواسطة إنزيم يُعرف باسم (CYP2D6) إلى مركّب نشط يسمى (Z-Endoxifen). وتشير التقديرات إلى أن نحو ثلث المريضات لديهن مستويات منخفضة من هذا الإنزيم، ما يؤدي إلى ضعف في فاعلية الدواء.
وبينما يمكن للنساء بعد انقطاع الطمث استخدام مثبطات الأروماتاز كبديل، لا يتوفر هذا الخيار عادةً للنساء الأصغر سناً.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة «كلينيكال كانسر ريسيرتش» (Clinical Cancer Research) المتخصصة في أبحاث الأورام السريرية، حيث أوضح الباحثون أن إعطاء مركب (Z-Endoxifen) التكميلي يمكن أن يعوّض ضعف تحويل تاموكسيفين في الجسم، مما يجعله أكثر فعالية.
وشملت الدراسة 235 مريضة في المراحل المبكرة من سرطان الثدي، تلقّت مجموعة منهن تاموكسيفين وحده، فيما حصلت المجموعة الأخرى على العلاج المركّب الذي يجمع بين تاموكسيفين و(Z-Endoxifen)، وذلك وفقاً لقدرة أجسامهن على استقلاب الدواء.
وأظهرت النتائج أن مستويات الدواء في الدم كانت مماثلة في المجموعتين، بينما كانت الآثار الجانبية خفيفة ومتشابهة بينهما، ما يشير إلى أمان النهج الجديد وفعاليته المحتملة في تحسين نتائج العلاج لدى هذه الفئة من المريضات.









