هل يساعد البروتين على التخلص من دهون البطن؟ إليك ما تقوله الدراسات
يُعد البروتين من العناصر الغذائية الأساسية للجسم، ولا تقتصر أهميته على بناء العضلات فحسب، إذ يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في التحكم بالشهية وإدارة الوزن والحفاظ على الكتلة العضلية أثناء خسارة الدهون.
وتشير أبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية التي تحتوي على كمية مناسبة من البروتين قد تساعد على زيادة الشعور بالشبع وتقليل تناول الطعام، إلا أن البروتين ليس وسيلة سحرية لإذابة دهون البطن، وتظل خسارة الوزن مرتبطة بالنظام الغذائي الكامل ومستوى النشاط البدني وتوازن السعرات.
يساعد على الشعور بالشبع
من أبرز خصائص البروتين أنه يمنح شعورًا بالشبع لفترة أطول مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى، وهو ما قد يساعد على تقليل كمية الطعام والسعرات التي يتناولها الشخص خلال اليوم.
ويرتبط ذلك بتأثير البروتين في عدد من الهرمونات والإشارات المسؤولة عن تنظيم الجوع والشبع في الجسم.
وبالتالي، فإن إضافة مصادر بروتين مناسبة إلى الوجبات قد تجعل الالتزام بنظام غذائي متوازن أسهل لدى بعض الأشخاص، خصوصًا خلال محاولات إنقاص الوزن.
الجسم يستهلك طاقة أكبر لهضم البروتين
يحتاج الجسم إلى طاقة لهضم وامتصاص واستقلاب الطعام، وهي عملية تعرف باسم «التأثير الحراري للطعام».
ويمتلك البروتين تأثيرًا حراريًا أعلى من الدهون والكربوهيدرات، ما يعني أن الجسم يستخدم قدرًا أكبر من الطاقة لمعالجته.
لكن هذا التأثير وحده لا يكفي لخسارة الوزن، ولا يلغي أهمية إجمالي السعرات التي يحصل عليها الجسم يوميًا.
حماية العضلات أثناء إنقاص الوزن
عند فقدان الوزن، قد يخسر الجسم جزءًا من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، خصوصًا إذا كان النظام الغذائي شديد الانخفاض في السعرات أو يفتقر إلى البروتين والنشاط البدني المناسب.
ويساعد الحصول على كمية كافية من البروتين في الحفاظ على الكتلة العضلية، وتزداد فائدته عند الجمع بين النظام الغذائي وتمارين المقاومة.
ويعد الحفاظ على العضلات مهمًا للصحة والقوة البدنية، كما يساعد على المحافظة على استهلاك الجسم للطاقة.
ماذا عن دهون البطن؟
لا توجد مادة غذائية قادرة على استهداف دهون البطن وحدها وإذابتها بشكل مباشر.
لكن إذا ساعد النظام الغني بالبروتين على خفض إجمالي السعرات والحفاظ على العضلات وتحقيق خسارة في الوزن، فمن الممكن أن تنخفض دهون الجسم عمومًا، بما في ذلك الدهون المتراكمة حول منطقة البطن.
وتكتسب الدهون الزائدة حول الخصر أهمية صحية خاصة، إذ ترتبط زيادة الدهون في هذه المنطقة بارتفاع خطر عدد من المشكلات الصحية.
ما أفضل مصادر البروتين؟
يمكن الحصول على البروتين من مجموعة واسعة من الأطعمة، من بينها:
الأسماك والدجاج واللحوم قليلة الدهون، والبيض ومنتجات الألبان، إلى جانب العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات والبذور.
ويُفضل تنويع مصادر البروتين والجمع بين المصادر الحيوانية والنباتية ضمن نظام غذائي يحتوي أيضًا على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية.
كم تحتاج من البروتين يوميًا؟
لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات وفق العمر والوزن ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية والهدف من النظام الغذائي.
وقد يحتاج الأشخاص الذين يمارسون تدريبات المقاومة أو يسعون للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء إنقاص الوزن إلى كمية أكبر من البروتين مقارنة بالحد الأدنى المعتاد.
أما الأشخاص الذين يعانون من بعض الحالات الصحية، خصوصًا أمراض الكلى، فيجب عليهم استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل إجراء زيادة كبيرة في تناول البروتين.
البروتين ليس وحده الحل
رغم الدور المهم للبروتين في إدارة الوزن، فإن زيادة تناوله لا تعني تلقائيًا خسارة الدهون.
فإذا تجاوز إجمالي السعرات التي يتناولها الشخص احتياجات جسمه، فقد يستمر الوزن في الارتفاع حتى مع تناول كميات كبيرة من البروتين.
لذلك، تبقى المعادلة الأكثر أهمية لخسارة الوزن هي اتباع نظام غذائي يمكن الاستمرار عليه، مع تناول سعرات مناسبة وممارسة النشاط البدني بانتظام والحصول على كمية كافية من البروتين للحفاظ على الشبع والكتلة العضلية.










