احتفلت وزارة الثقافة، باليوم العالمي للتراث لعام 2026، وذلك عبر تنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية والأنشطة التراثية التي تهدف إلى إبراز ثراء الموروث الشعبي القطري واستعراض الجهود الوطنية المبذولة لحمايته واستدامته.
أقيم الاحتفال بحضور سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي وكيل وزارة الثقافة، وعدد من المسؤولين والمثقفين والمهتمين بقطاع التراث.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الاحتفال إلى ترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الناشئة، وتسليط الضوء على التراث الذي يشكل ركيزة أساسية في الذاكرة القطرية، وسبل تطويع الوسائل الحديثة لتوثيق وصون الموروث للدولة، وتعزيز دور الثقافة كجسر للتواصل الحضاري بين الشعوب.
وبهذه المناسبة، أكدت الشيخة نجلة بنت فيصل آل ثاني مدير إدارة التراث والهوية بوزارة الثقافة أن التراث ليس مجرد حرف يدوية أو مبان تاريخية جامدة، بل هو “منظومة حياة متكاملة” تعبر عن روح المجتمع القطري وقيمه الأصيلة.
واكتسب الاحتفاء هذا العام بعدا جديدا يتجاوز الأطر التقليدية عبر نقل الفعاليات إلى المجمعات التجارية، في خطوة تستهدف مد جسور التواصل مع الجمهور العريض وإبراز عناصر الهوية الوطنية في الفضاءات العامة.
وشهدت الاحتفالية معرضا مصاحبا نظمته إدارة التراث والهوية بمبنى الوزارة، حيث اطلع الحضور على مقتنياته التي استعرضت جوانب متنوعة من الهوية القطرية، تضمنت صورا توثيقية تبرز جهود الدولة في الحفاظ على موروثها الأصيل للأجيال القادمة.
وقدم السيد محمد سعيد البلوشي، الخبير في إدارة التراث والهوية، ورقة عمل استعرض فيها جهود دولة قطر خلال 60 عاما في جمع التراث وصونه، بدءا من الجهود الفردية للهواة والمفكرين في منطقة الزبارة، مرورا بتأسيس دار الكتب القطرية وإذاعة قطر وإدارة الثقافة والفنون التي تأسست عام 1977 تحت مظلة وزارة الإعلام آنذاك.










